×

الدلع والرجاء في المرأة

د. فاروق أعظم | ٢٩ سبتمبر ٢٠١١

الدلع والرجاء هما تعبيران عن الحب والآمال. والمرأة هي رمز المحبة والآمال، تملك كلاهما. عليك أن تأخذهما منها. والأخذ هنا ليس بمعنى الغصب، بل للتقدير والتكريم.

المرأة كائن لطيف، والدلع جزء مهم من لطافتها.

لو لم يكن لديها الدلع أو سُلب منها، ستُصاب فطرتها بالعُيوب، وتزول نضارتها وحيويتها، ويختفي ذوقها اللطيف.


انتبه! لا تحرمها من الدلع، لأن الدلع من طبعها الفطري. وفطرتك أنت أيضًا تحتاج إلى هذا النوع من الدلع. إنه مادة فطرية في الطبيعة البشرية. فالإنسان يحب دلع الطفل، ومحبة الحيوان كالقط والكلب.

كيف تُبعد الدلع عن إنسانة هي شريكة حياتك، وجناحك الذي تطير به؟

ابتعاد الدلع عن المرأة قد يجعلك معدوم الإحساس، أحمق، وجافًا كاليابس.


أيضًا، الرجاء شيء مهم كالدلع في حياة المرأة. هي ترى فيك كل شيء، وتربط آمالها بك. تظن أنك كل شيء لها، وتعيش في أعماق قلبك، وأنت قد لا تدرك هذا تمامًا.

الرجاء ينبع من المحبة والآمال، وهو الذي يجعل رؤوسنا ساجدة لله تعالى.

فلا تخسر رجاء المرأة منك، ولا تجعلها مخيبة الآمال. لا تقهرها بسبب رجائها منك. انظر! هي تدور حولك لأنك كعبة آمالها. لا تُبعدها، ولا تجعل نفسك مهانًا بيدك.


لو ظننت أن المرأة غصن طازج تُحنيه كما تشاء، فكن حذرًا! فهي لا تستطيع الانحناء كثيرًا. إنها قاسية في لينها، وستنكسر بسهولة. وإن كسرتها، فصعب جدًا أن تصلح كسرها بعد ذلك.

المرأة تنظر إليك كظل فوق رأسها، فكن ظلًا مريحًا لا سجنًا مظلمًا.

الجلوس تحت الظل راحة، لكن الحبس تحته موت. الفلاح يستريح تحت ظل الشجرة، أما النبات المحبوس تحتها فيموت. دع رفيقة حياتك تستريح تحت ظلك، لا أن تموت فيه. فإنك إن ظلمتها، ظلمت نفسك.


أنا أعلم أنك راعٍ لأسرتك، وهذه وظيفتك بالفطرة والمجتمع. ولكن هناك فرق بين أن تكون رقيبًا، وأن تكون شرطياً. لا تنظر إلى كل حركة من امرأتک بالشك والتردد. وإن وجدت زوجتك وافية، فلا تُمتحنها مرارًا.

الحياة تمر بالتفاؤل، وبالخير، وبالتفاهم والتسامح، وبالاعتماد والتكريم.